يعتبر المعهد المركزي للفهرسة والتوثيق ، الذي تم تأسيسه عام 1975 ، هي المؤسسة المرجعية لتطوير والشرح المنهجي وتخطيط المشاريع والأنشطة المرتبطة بفهرسة التراث الثقافي الإيطالي.
ويقوم المعهد المركزي بترويج وتنسيق أنشطة الفهرسة التنفيذية التي تشمل توحيد ونشر الأساليب المتبعة من خلال شرح منهجيات الفهرسة ، تعريف وإدارة النظام المعرفي الفهرسة للموارد البيئية والمعمارية والأثرية والفنية والإنساني ، النزوع إلى أدوات قياس خاصة لإثبات صحة البيانات ؛ وتنفيذ المشروعات الثقافية بالتعاون مع مؤسسات وطنية ودولية .
ويقوم الفهرس العام للمعهد المركزي للفهرسة والتوثيق للتراث البيئي والمعماري والأثري والفني والتاريخي والإنساني ، بجمع وتنسيق نتائج حملات الفهرسة المنفذة من قبل المكاتب المناظرة والمعاهد المركزية والمتاحف العامة التابعة للوزارة والسلطات الإقليمية والمحلية ، والهيئات الكنسية ، والمؤسسات الخاصة والوكالات المرخصة التي نفذت مشاريع فهرسه ، وروجتها بموجب قوانين خاصة .
وإن الانتشار والتفرع الإقليمي الكبير لنشاط الفهرسة قد سمح للمعهد المركزي للفهرسة والتوثيق بأن يعثر في أرشيفه على نحو 380.000.000 , بطاقة مع الوثائق المحددة الخاصة بها (من رسومات بيانية وصور فوتوغرافية وخرائط بيانية ) سيتم تحويلها إلى المعهد عند إنهاء الإجراءات المكتبية لكل إدارة من الإدارات . وتتألف المادة الرئيسية للأرشيف من بطاقات فهرسة تم جمعها في الأعوام ما بين 1969 و 1992 . وهناك أيضاً أرشيف تاريخي يضم حوالي 250.000 بطاقة تم جمعها في الفترة من 1892 – 1969 تشتمل على وثائق ذات أهمية توثيقية وفهرسة خاصة . وتحتوي المنهجية الإيطالية للفهرسة على نماذج مختلفة للبطاقات بحسب التصنيفات النوعية للمواد التي تم فحصها والموارد المنقولة وغير المنقولة , والموارد الحضرية الإقليمية والمواد السكانية والإنثروبولوجية المتعلقة بالتطورات الجسمية والاجتماعية والثقافية للبشر .
وقد بدأت الدراسات الأولى حول التحكم الآلي للبيانات المخزنة في الفهرس في عام 1980 , ومنذ ذلك الحين ومكتب المعهد المركزي للفهرسة والتوثيق , المسمى بمركز شرح البيانات ، يعمل في هذا الاتجاه , حيث يحدد القواعد والمعايير والمفردات الخاضعة للتحكم . فالشكر كل الشكر لهذه الجهود التي أسفرت عن النقل المباشر لمعظم البيانات المفهرسة والصور من فروع المعهد المركزي للفهرسة والتوثيق إلى الوسائط الإليكترونية , بينما تحولت البطاقات الورقية تدريجياُ إلى صيغة رقمية . هذا وتحتوي قاعدة بيانات الوسائط المتعددة للمعهد المركزي للفهرسة والتوثيق الآن ، على المستوى المركزي ، على بطاقات تْستخرج آليا , حيث يزيد عددها الآن عن 1.600.000 بطاقة و 800.000 صورة ذات علاقة بالبطاقات , بينما يجري العمل بشكل مضطرد على تحويل 3.800.000 بطاقة ورقية إلى صيغة رقمية .
هذا ويتولى المعهد المركزي للفهرسة والتوثيق إدارة نظام المعلومات للتراث الثقافي ويضع القواعد المنظمة له ، ويجمع جميع المعلومات ويراجع عملية الفهرسة بمجملها (بما في ذلك مناهج البحث , ومعايير الفهرسة والبرمجة التثقيفية) . وإن الغرض من نظام معلومات الفهرسة هو ضمان توفير الجودة العلمية لبيانات الفهرسة في المكونات الأساسية ، وتوحيد البيانات في مختلف قواعد البيانات للمنطقة ، وتبادل الاستخدام المجاني لبيانات الفهرسة بين المنظمات الوطنية والدولية . نظام المعلومات هذا, والذي وصل الى مرحلة متقدمة من التطور الآن , سيسمح لوزارة التراث والأنشطة الثقافية وأنظمتها المساندة لحل المشكلات المتعلقة برعاية وإدارة التراث الثقافي بطريقة أفضل ، بالإضافة إلى إضفاء قيمة عليها .
كما يتألف الهيكل التنظيمي للمعهد المركزي للفهرسة والتوثيق من مكتبة الصور الوطنية , التي تضم حوالي 400.000 صورة فوتوغرافية ، إضافة إلى الأصول , مقسمة بين عدد من الصناديق والأفكار الرئيسية ، إضافة الى صور فوتوغرافية لا توجد لها أصول , ويبلغ عددها الإجمالي حوالي 1.000.000 صورة . إن مثل هذه المكتبة تمثل مجموعة عامة رئيسية من الصور الموجودة في إيطاليا . كما أن هذه الصور ذات جودة عالية ، إذ أنه تم التقاطها من قبل مصورين رواداً من نهاية القرن التاسع عشر وحتى بدايات القرن العشرين .